‏إظهار الرسائل ذات التسميات مظهر ، مظاهر كاذبة ، صورة مزيفة ، ندم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مظهر ، مظاهر كاذبة ، صورة مزيفة ، ندم. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 20 مايو 2020

المظاهر الكاذبة

دائما تلفتنا المظاهر البراقة ... أخر صيحات الموضة .. نرى دائما بأن المظاهر تجلب لأصحابها السعادة .. نحاول جاهدين للوصول إليها .. نتعب .. نجتهد ..ندخر من أجل أن نصل للمظهر الذي تمنيناه... وعندما نكاد أن نصل هناك فقط نصطدم.. نصطدم ونندم في وقت لا ينفع فيه الندم .. عندها فقط ندرك بأننا كنا سعداء وبنعمة لم نقدرها.. نحاول العودة إلى ما كنا عليه ولكننا ننظر فنرى بأن المسافة كبيرة جداً ومن الصعب بل من المستحيل العودة إليها .. طول المسافة خلفها وقت طويل أحيانا تصل إلى سنوات ... عندها نكون قد كبرنا .. نندم .. نبكي ولكن بعد فوات الأوان ليتنا لم نصل لهذه المظاهر الكاذبة .. كنا نظن بأنها مظاهر حقيقية ولكنها صورة مزيفة .

في هذا الوقت وهذا العصر عصر التكنولوجيا نجد أناس في كامل مظهرهم الخارجي تنظر إلى ملابسه فتراها لوحة فنية على يد رسام ماهر .. لا توجد أي عيوب .. ملابس من أغلى الملابس وعطر من أفخم العطورات تنظر ليده فترى مفتاح لسيارة .. وبالقرب منه منزل ضخم حاول تتعمق تجده يتحدث بأحسن اللغات هذه المظاهر تعطينا رغبة في التعرف أكثر في الوصول إلى هذه الصورة نقترب ...
عندها تكون الصدمة مظاهر كذابة في أعماقهم روح متسولة هي ما خلفت هذه المظاهر.. في عقولهم أفكار رجعية ولكن عليها قناع بتلك اللغة المصطنعة.. حياتهم ليست كما شاهدناها صورة مزيفة في العقل وفي الشكل وفي المضمون. .. نحاول نبتعد .
عند الابتعاد ... نركض ونركض سريعا ولكن للاسف لا نستطيع الوصول الى روحنا السامية القديمة فقد شوهتها المسافه الطويلة ونحن نحاول الوصول لهذه المظاهر .

نرى أنفسنا صادقين من أعماقنا ... قانعين بعيشتنا.. لا ننظر إلى أشياء الآخرين ... لا نظلم .. لا نسخر .. لا نأخذ ملك غيرنا ..

صحيح أننا لن نشوه أنفسنا بمظاهرهم الكاذبة ولكن يكفي السنوات التي ضاعت من عمرنا ونحن نحاول الوصول إليهم والعيش مثلهم لنكتشف الحقيقة المزيفة


الإهتمام بالمظاهر أصبحت ظاهر مجتمعية منتشرةوعند غالبية الناس ولكن بقيت فئة صغيرة محافظة على تمسكها بالنزاهة والصدق .. تحية حب واحترام إلى من لم تغيرهم مظاهر الناس وظلوا محافظين على معدنهم الثمين